علي بن عبد الله السمهودي
25
جواهر العقدين في فضل الشرفين
عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ » « 1 » سبعة جبريل ، وميكائيل ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ) ، وفيه من مزيد كرامتهم وانافة تطهيرهم وابعادهم عن الرّجس الذي هو الاثم ، أو الشّك فيما يجب الايمان به ما لا يخفى موقعه عند أولي الألباب . سابعها : دعاؤه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهم مع دعائه بما تضمنته الآية بأن يجعل اللّه صلواته ورحمته وبركاته ومغفرته ورضوانه عليه وعليهم ؛ لأنّ من كانت إرادة اللّه [ تعالى ] « 2 » في أمره مقصورة على اذهاب الرّجس والتطهير كان حقيقا بهذه الأمور . ثامنها : أنّ في طلب ذلك له ولهم من تعظيم قدرهم وانافة منزلتهم ، حيث ساوى بين نفسه ، وبينهم في ذلك ما لا يخفى كما سبق في دخوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معهم فيما تضمّنته الآية . تاسعها : أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سلك في طلب ذلك من مولاه عزّ وجلّ أعظم أسلوب وأبلغه فقدّم على الطلب مناجاته تعالى ممّا تضمّنه قوله : اللهمّ قد جعلت صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك على إبراهيم وآل إبراهيم ، فأتى بهذه الجملة الخبرية بقد التحقيقية المفيدة لتحقق وقوع ذلك من مولاه عزّ وجلّ ، ثمّ أتبعها بالمناجاة لقوله : اللهمّ انّهم
--> ( 1 ) في ( ب ) زيادة : ( ويطهركم تطهيرا ) . ( 2 ) ( تعالى ) زيادة من ( ب ) .